الشيخ أبو القاسم الخزعلي
34
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
فقال موسى عليه السّلام للباقين الذين لم يصعقوا : ما ذا تقولون ، أتقبلون وتعترفون ؟ وإلّا فأنتم بهؤلاء لاحقون . قالوا : يا موسى ! لا ندري ما حلّ بهم ، ولما ذا أصابتهم ، كانت الصاعقة ما أصابتهم لأجلك إلّا أنّها كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب البرّ والفاجر . فإن كانت إنّما أصابتهم لردّهم عليك في أمر محمّد ، وعليّ وآلهما ، فاسأل اللّه ربّك بمحمّد ، وآله هؤلاء الذين تدعونا إليهم أن يحيى هؤلاء المصعوقين لنسألهم لما ذا أصابهم [ ما أصابهم ] . فدعا اللّه عزّ وجلّ بهم موسى عليه السّلام ، فأحياهم اللّه عزّ وجلّ ، فقال موسى عليه السّلام : سلوهم لما ذا أصابهم . . . « 1 » . 3 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ قال : واذكروا يا بني إسرائيل إذ استسقى موسى لقومه طلب لهم السقيا ، لمّا لحقهم العطش في التيه « 2 » ، وضجّوا بالبكاء إلى موسى ، وقالوا : أهلكنا العطش . فقال موسى : « اللّهمّ ! بحقّ محمّد سيّد الأنبياء ، وبحقّ عليّ سيّد الأوصياء ، وبحقّ فاطمة سيّدة النساء ، وبحقّ الحسن سيّد الأولياء ، وبحقّ الحسين سيّد الشهداء ، وبحقّ عترتهم ، وخلفائهم سادة الأزكياء لمّا سقيت عبادك هؤلاء . . . » « 3 » .
--> ( 1 ) التفسير : 256 ، ح 125 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 567 . ( 2 ) التيهاء : الأرض التي لا يهتدي فيها ، والتيهاء : المضلّة الواسعة التي لا أعلام فيها . . . والتيه : المفازة يتاه فيها . لسان العرب : 13 / 482 ( تيه ) . ( 3 ) التفسير : 261 ، ح 129 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 571 .